الشهيد الأول

42

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

في بابها . وبه أفتى الأصحاب ( 1 ) . وروت أسماء - في الصحاح - : انه كان للنبي صلى الله عليه وآله جبة كسروانية لها لبنة ديباج ، وفرجاها مكفوفان بالديباج ، وكان النبي صلى الله عليه وآله يلبسها ، قالت أسماء : فنحن نغسلها للمرضى نستشفي بها ( 2 ) . قلت : اللبنة : الجيب . ثم هنا مسائل : الأولى : يجوز افتراش الحرير والصلاة عليه والتكأة ، لرواية علي بن جعفر ، عن أخيه موسى عليه السلام : " تفترشه وتقوم عليه ، ولا تسجد عليه " في سؤال علي له أيصلح للرجل النوم عليه والتكأة ( 3 ) ؟ وظاهر الكلام شمول الجواب . وتردد فيه المحقق ، قال : لعموم تحريمه على الرجال ( 4 ) . قلت : الخاص مقدم على العالم مع اشتهار الرواية ، مع أن أكثر الأحاديث تتضمن اللبس . الثانية : يجوز لبس الحرير للنساء اجماعا ، لما تقدم من تخصيص الرجال ، ولما روي عن النبي صلى الله عليه وآله أنه قال : " حرام على ذكور أمتي " ( 5 ) .

--> ( 1 ) راجع : المبسوط 1 : 84 ، النهاية 98 ، المعتبر 2 : 89 ، تذكرة الفقهاء 1 : 95 . ( 2 ) المصنف لابن أبي شيبة 8 : 170 ، مسند أحمد 6 : 347 ، صحيح مسلم 3 : 1641 ح 2069 ، سنن ابن ماجة 2 : 1188 ح 3594 ، سنن أبي داود 4 : 49 ح 4054 . ( 3 ) قرب الإسناد : 86 ، التهذيب 2 : 373 ح 1553 . ( 4 ) المعتبر 2 : 89 . ( 5 ) المصنف لابن أبي شيبة 8 : 163 ، مسند أحمد 1 : 96 ، 115 ، سنن ابن ماجة 2 : 1189 ح 3595 ، سنن أبي داود 4 : 50 ح 4057 ، سنن النسائي 8 : 160 ، مسند أبي يعلى 1 : 235 ح 272 .